الأحد، 27 فبراير، 2011

مكالمة ..







هو هو ..
نفس الرقم الغريب يتصل...
ذاك الرقم الذي طالما ارتبط بصوت أحبه ..
صوت يطربني سماعه دوماً  ...
صوت أشتاق اليه بصورة غريبة ..
على الرغم من ملازمة هذا الصوت لعقلي ..وقلبي ...
......
صراع يدور لثوان معدودة ..
بين الرد .. وسماع النغمة الموسيقية التي طالما ذكرتني بها ..
ثم اقرر أن ....
....
..
أرد  ....
نعم .. هو هو ذاك الصوت ...
صوت حانٍ ينتزعني من غربتي ...
كغريق .. انتشلته يد من السماء ...
فوضعته برفق على جزيرة ...
صوت يحول كل ما هو أبيض وأسود
إلي صورة جميلة ويهبها جمالاً ..بألوان طبيعية...
هو هو ذاك الصوت الذي ....
 يحول ترانيم الكنائس ها هنا...
إلي أصوات أذان أكاد اسمعها هناك ..حيث هي ....
هو هو ..نفس الصوت ...
أتاني سؤالها المعتاد
 " كيف الحال ؟  "
وكأنها بسؤالها أمرت حالي ليصبح كأفضل حال ...
....
أستشعر من كلامها , هي , عدم قدرتها على مدارة شوقها حتى وإن حاولت...
تماماً مثلي ...
فأيام بعدي عنها المغلفة بشوقها لي  ... في ازدياد
وأيام فراقها عني  المزينة بحنيني إليها .. في اطراد
فلم أملك الا أن أجب ... وقد تخليت عن العناد
ذاك العناد الذي طالما تحكم ومنع هذه الدمعة من النزول
فأنا أكره البكاء....
تخليت عن عنادي وقلت لها ..ومازالت تلك الدمعة تترقرق في عيناي ...
أنا بخير ياحبيبتي ... ولكن شوقي إليك يزداد.....
وقد بلغ مداه ...فمتى اللقاء ؟


إلي أمي الحبيبة ...



الجمعة، 25 فبراير، 2011

شعور غريب



لا أدري لماذا يستوقفني صوت القطار
يمنعني عن الإستمرار في أي عمل كان ..
حتى ولو كان هذا العمل ...هو رشفة أخرى من قهوتي المفضلة !
يمنعني عن الإستمرار في الإستماع لمقطوعتي الموسيقية المفضلة 
وأنا أنظر إلي السماء في ليلة شتوية جميلة ..
يمنعني عن ملامسة قطرات مطرها المتساقط ..هذا الزجاج

يمنعني صوت القطار من التركيز في اي شئ  ..
وتراني فقدت التركيز والإحساس بالمكان والزمان
وخرجت... حيث اللازمان واللامكان ...
لماذا يستوقفني هكذا !
هل هذا الصوت إشارة إلي شئ ما...
يستحضره عقلي دون أن أعيه...

هل ينبهني هذا الصوت لشئ ما..
يروقني حد الإنبهار... دون ان أحدد ملامحه وكنهه  !
أكاد أشعر أن لهذا الصوت رثم.... يداعب نبضات قلبي ...
فيجعله يدق كسيموفنية تبدأ خافته  ..
تشتد أكثر وأكثر ...وأكثر
كلما اقترب القطار ..وعلا صوته  !
ثم لا تلبث وأن تبدأ هي في الإنخفاض مرة اخري ..
فتنظم دقاته مرة أخرى  !

عجباً لهذا القطار وصوته ..
 الذي أنتهي كما بدأ  ..
خافتاً ..رقيقاً ... وجميلا..
ومعه هذا الشعور الغريب   ..