الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

عجوز انترناشونال

قبل كل شئ .. أنا بحب قعدة العواجيز .. وبحترمهم جدا ً ... وبستفيد من خبراتهم كتير ..., وبحسهم هيك إنهم إشي له قيمة ... ,والتدوينة هادي من باب الفكاهة مش أكتر ... تعالوا نشوف شو القصة :D

من الأشياء اللي ممكن تعذب البني آدم في حياته.. وتفرفطله روحه .. أنه يضطر اضطرارا ً أنه يجالس رجل كبير في السن مرتين على الأقل بينهم مدة زمنية ... السبب بسيط جداً ... إنه أنت مضطر في المرة التانية تسمع نفس القصص والحكايات والروايات والخرارايف * والمغامرات والاحزان والاشجان الخ الخ الخ... اللي مر فيها الرجل هادا في حياته .. من اول ما انولد ليومها واللي حكالك ياها هي هي في المرة الاولى !!!

مش بس هيك .. انت مطالب , عشانك يعني قال زوق وجنتل, مع كل قصة بيعيدها انك تنفعل وتبدي اندهاشك احيانا ً وفرحتك احيانا ً وحزنك احيانا ً عشان ما يحس انه كل العك اللي بيحكيه مر عليك وانت عمالك بتسمع في القصص تعته وبتقول وبتدعي " يارب ما تردنا إلي أرذل العمر يارب "

أحيانا ً بصير أحكي لحالي : استحالة الراجل هادا ناسي انه حكالي كل القصص هادي .. اكيد بيشتغلني :D  
أحيانا تانية بقول لأ لأ ..أكيد ناسي... الراجل الله يكون في عونه يارب .. وباضطر اقنع نفسي انه هنالك جديد سيحمله كلامه ان شاء الله ولكن هيهات هيهات ... 
هي هي .. نفس القصص ... المشكلة انه الجلسات مش متلاً ساعة .. ساعتين .. تلاتة .. لأ .. انت مضطر لانه انت عامل شئ ما في حياتك وبتعاقب عليه .. أنه تقعد معه لمدة لا تقل عن 6 ساعات ولنفس السبب ... ممكن يسيبك تنام ويحل عن أهلك الساعه 5 الفجر متلاً. ..وإذ فجأة ً .. تلاقيه جاي يخبط على اوضتك الساعه 8 يقلك يلا تعال افطر :D :D  
اطخ حالي انا متلا ً ؟؟ أفطر شو .. بدي انام أنا عشان اقدر اركز واسمع قصصك ... قصدي اسّمع قصصك ... :D

طبعا ً لحد هان .. وممكن القصة تكون مقبولة ... لو كان العجوز هادا عايش عندك في بلدك تعتك ... بس حجم الكوميديا بيتضاعف بشكل غريب لما يكون العجوز هادا  عجوز انترناشونال :D  , بمعني انه يكون عربي وقضي كل حياته بره ... ويبدأ يحدثك العربية بأكسنت أجنبي :D  .. لانه ببساطة .. ناسي العربي !!
طيب كيف بدك تفهمه انه العربي تاعك مش عربي ؟؟وأنه اللي انت بتحكيه هادا مش عربي ولا يمت للعربي بصلة!
بس الاشي الحلو في لغته العربية .. انه بيتحرى الفصحى .... لانه ببساطة ناسي العربي العامي .. وكل اللي فاكره أمل ترمي الكرة .. وعمر يمسك الكرة ... 
فانت مضطر ايضا ً تبدأ تفك طلاسم الكلمات الغريبة اللي بتسمعها في وسط الحديث والله المستعان :D

أضف إلى ذلك .. ولسبب ما ,,, آخر ... ربنا حيعاقبك والعجوز هادا حيعمل فيك عملة تحفة ... بيكون بيتكلم عربي , على فرض انه عربي يعني , وفجأة بيقلب على لغة البلد اللي هوا عايش فيها .. وبيكمل كلامه باللغه الهندي تعته !!!
طبعا ًانت  , ولانك برضه جنتل , مش حتوقفه وتقله ممكن تنزل بالترجمة لو سمحت لانه انا مش فاهم شي من الهندي تاعك .. وياحرام لما تشوفه مندمج وبيحكي ... بتقرر انك تتركه يتكلم باللغة التانية ... وبتجتهد كل الاجتهاد انه تحاول تفهم شو نوع البطيخ اللي بيحكي عنه ... بس في الغالب على الفاضي :D

الاشي الحلو في قصة اللغه .. انه مش راح يسألك تاني هل حكتلك القصة هادي ولا لأ ... لانه هوا عنده By Default  القصص كلها جديدة . فممكن تسمع القصة اللي حكاها بالهندي مرة بس  تانية بالعربي .. وما تعرفش انه حكالك ياها قبل هيك .. :D

أضف إلى ذلك .. انت في القعدة ممنوع تحكي ... ممنوع تعلق. . كل اللي مسموحلك تعمله تبدي انفعالاتك فقط ... !!
كل اللي حتحكيه حيكون تراهات .. وكلام ملوش أصل ولا أساس من الصحة من وجهة نظره ... خصوصا ً الاشياء المتعلقة في السياسة .. فنصيحة لوجه الله .. لو ربنا قدر لك أنه تجالس رجل عجوز ... اياك ثم اياك تحكي معه في  السياسة  ..  لانه حتكره الدنيا :D   .

الاشي النهفة .. النهفة النهفة يعني .. لما يكون عنده حديقة وزارع فيهم كم شجرة ووردة .. فانت مطالب كالعادة .. انك تسمع قصة حياة كل شجرة وكل نبته .. طيب انا مش مهتم شو اعمل ..؟؟ ما بحب الشجر وقصص حياته ؟؟ شو أسوي ..؟ لأ انت مطالب تسمع وتبدي اهتمامك بالورد والشجر ..

أضف الى ذلك .. انه في اغلب القصص .. ولما تصل القصة الى الذروة وتحتاج الى حل ... بتلاقيه بشكل لا ارادي مسك ايديك وشد عليها  ... ليش .. ما بتعرف :D
فنصيحة برضه .. لو قدر لك انك تجالس رجل كبير في السن Keep The Distance  وحافظ على مسافة معقولة بينك وبينه عشان ما يضل يمسك ايديك لو انت خلقك بيديق من الاشي هادا !!

هادا كله كوم .. ولما تطلع انت وهوا بره كوم تاني ... 
لما تطلع معه ولا حسيبك تستمع باشي في هالدنيا .. لا متحف .. لا نهر .. لا جبل .. لا منظر حلو .. ولا إشي .. كل الأشياء هادي بالنسبة اله عادي ... المهم انك تضل مركز معه .. طيب معلش خلينا نشوف اللوحة هادي شو بتقول .. لأ لأ سيبك منها ... طيب يا راجل خلينا نتمشي شوية على النهر ... لأ بدي احكيلك حكاية ابن عمة خالتة اختك اللي من إم تانية... وبحكيلك قصص وروايات عن اشخاص انا ما بعرفهم ولا حاعرفهم لسبب بسيط ... كل اللي بيحكي عنهم توفوا !!!! الله يرحمهم يارب ...

فنصيحة لوجه الله تانية .. لو انت راح تجالس رجل كبير في السن .. ما تطلع معه ..
خليك في البيت .. :D

بس بالرغم من كل هادا ... انا حبيته للرجل هادا .. واستفدت شوية من قصصه ,  طبعاً اللي سمتعها من أول مرة , 
والتدوينة هادي من باب الفكاهة مش أكتر
وربنا يمتعنا بصحتنا وعقلنا ... وينعم علينا برضاه .. اللهم أمين

----------------------------
* خراريف : جميع خرافية يعني قصة .. مش عارف اصلها شو بس واضح انها من الخرافة يعني الاشي اللي ملوش أصل .. بالمناسبة إمي كانت تزعقلنا لما نقول الكلمة هادي .. يارب ما تشوفها :D


الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

أنت ضرورى لنفسك




لا أحد فى هذه الدنيا يساوى أن تتعذب وحدك بسببه ومن أجله .. لا أحد صدقنى .. فليس لك إلا نفسك،، إلا جسمك، ألا عقلك ،إلا راحتك .. فأنت ضرورى جدا لنفسك .. أنت ضرورى لبقائك ولست ضروريا لأى أحد اخر .. فكما كانت الدنيا قبلك، فسوف تبقى بعدك .. وربما أحسن فاهرب من نفسك إلى نفسك .. نصيحه منى ولا علاج غير ذلك !


استوقفني كثراً كلام أنيس منصور !!
هل هي دعوة للأنانية ؟
هل هي دعوة لعدم جلد الذات ؟
هل هي دعوة للواقعية  ؟
هل هي دعوة للواقعية وفن الممكن  ؟
هل هي دعوة لتطوير الذات ؟
هل هي لا يكلف الله نفساً إلا وسعها  ؟
كلامه صح أم شمعة تحترق من أجل الأخرين هي إلي صح ؟ 



السبت، 12 نوفمبر، 2011

إسرائيلي في الكلاس







اسمه كان مدعاة للريبة .. فاسمه اسم يهودي إلي حد ما .. لكن أمنيتي ألا يكون " يهوديا " جعلتني أواسي نفسي وأقول لربما لأ  ...
 كان شكله عادي وانفعالاته عادية ... إلي أن دخل القاعه ب " تي شيريت " مكتوب عليه بالعبري ... طلع يهودي ... أهلا وسهلا أهلا وسهلا 
طبعاً أنا صرت أشوف المحاضرة زي " العما " بسببه .. كل ما أشوفه أتذكر إيمان حجو وهدى غالية .. والبيوت المهدمة والكوارث والمصايب اللي مرينا بسببهم وبصير احكي لحالي .. معقول كان مجند قبل هيك ؟؟ معقول خدم في الجيش ؟؟ كم فلسطيني قتل ؟ وبيكون نفسي في مليون شغلة وشغلة ساعتها ...

بس اللي زاد الطين بله ... او add insult to injury على رأي القذافي انه ابن ال **** أخد اجازة في عطلة نهاية الاسبوع تاعه ونزل على ^^اسرائيل^^ جمعه وسبت وأحد واتنين .. وحيرجع التلاتاء .. انا لما عرفت البرج اللي ضايل في " نافوخي"  طار !!! 
هما بسافروا بسهولة وحرية ووقت ما بدهم .. واحنا بدنا نقعد نرتب لسفرنا سنين .. ويا عالم البلاد حتقبلنا ولا حيطردونا ... ولا حتعرف ترجع ولا لأ أصلاً ....
هما عندهم مطارات واحنا ما عندنا
هما عندهم جوازات سفر معترف فيها في كل العالم واحنا "ملطمين"
هما عندهم جيش بيقتل فينا واحنا مستضعفين
ببساطة ... عندهم ^^ دولة ^^ .. واحنا لأ 

بس مطارهم كذب
وجوازاتهم كذب
وجيشهم قراصنة
ودولتهم كذب وسرقة واغتصاب
تبا ً وسحقا ً  لهم ولدولتهم و لجوازاتهم و لجيشهم 
وسحقا ً وتبا ً  مخصوصة للاسرائيلي اللي في الكلاس ابو تيشرت عليه عبري


الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

أسرى الحرية




هي الفكرة مش أنه بدي اكتب عن موضوع الأسرى .. لانه الموضوع وحيثياته وتبعاته وظروفه وملابساته .. و و و و ... 
أكبر بكتير من إنه يعبر عنه بكلام  في تدوينة 
لانه وجع ... 
الإم اللي استنت ابنها سنوات  ..و 
الزوجة اللي انتظرت زوجها سنوات وسنوات ... و 
الطفل اللي صار شاب وهوا ما بيعرف شي عن ابوه الا صوره... و
أحلام التميمي اللي تحدت السجّان .... و 
تيسير البرديني اللي انسجن وانا في أول ابتدائي وطلع اليوم .... و
رائدة سويدان اللي انتظرت زوجها الأسير المحرر روحي مشتهى 30 سنة ! و 
مئات القصص والحكايات ...


أكيد وجع الناس هادي  ومأساتهم كان كبير ...


وعلى قدر المعاناة والصبر يأتي الفرج والفرح ...


بس الفكرة انه أنا مبسوط ... وكان نفسي اكون في غزة ....


الحمد لله رب العالمين على فك أسرهم ... وإن شاء الله تبيّض السجون من كل الأسرى ..



الخميس، 22 سبتمبر، 2011

الدولة 194


دولتنا المنتظرة .... بندورة بتنجان وخيار 



الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

.............

عدم تحقيق هدف ما ..ليس بالضرورة ان يسمي فشلاً
لربما كان ذلك ضروريا ً كي تتعلم شيئاً جديداً
ولربما أرد الله لك افضل من ذلك .....

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

عن غزة أتحدث ...



بما انه التدوينة عن غزة .. فلغزة الحق أن اتكلم بالغزاوي العامي  .. فسامحونا المرة ...


سنة وأكتر بعيدا ً عن غزة وبحر غزة وناس غزة ومآسي غزة ... 
شغلات كتير في بالي بتيجي لما بتذكر غزة ... مش عارف شو صارلها ... هل تغيرت ولا زي ما هي ؟؟ 
هل لسه صوت مواتير الكهربا زي ما هوا وأنت بتمشي بعد المغرب في أي شارع عام ؟
الكهرب لساتها بتيجي بالدور ولا بطلت تيجي أصلا ً :) ؟
هل لسه السواقين بيدوك شوكلاته او باكيت " فاين " بدل النص شيكل عشان مش ملاقيين فكّة :) ؟؟ 
هل لسه آثار البيوت والمباني الحكومية المهدّمة من الحرب لساتها زي ما هي .. ولا شالوها ؟
هل الأزهر لسه بيعلق دوامه كتير ؟؟؟ 
هل موضة الهجرة لسه منتشرة بين الشباب ؟؟؟ 
هل الناس لسه بتقول مقولاتها المشهورة زي " حبيبي ياحج " و" قلق "  , ولا في اشي جديد نزل على الخط  ؟؟؟ 
هل " جنزير" الدبابة اللي فجروها في الحرب لساته موجود على مفترق أبو مازن ؟؟؟ 
هل ارسال شبكة جوال لساته تعيس ولا انعدل حاله ؟
هل موضة الموتوسيكلات موجودة لسه بحوادثها المروعة ولا قلّت ؟
أبو طلال تاع الفلافل  يا ناس لسه فاتح والشيخ تاع الشاورما  شو صار معه :) ؟
شو آخر مكتب NGO  سكّرته الحكومة في غزة ؟؟ 
هل بحر الزوايدة والوسطى لساته نظيف وفلة ؟؟؟ 
العاصمة الاقتصادية للقطاع .. رفح شو صارلها ..؟ في ناطحات سحاب فيها ولا لسه ؟؟ 
هل موظفي رام الله لسه قاعدين ؟ ولا شو بيعملوا ؟؟؟ 
هل الناس لسه بتروح وبتيجي من الأنفاق ؟؟
هل صحيح بلزمني ساعتين في ايدي عشان احنا بلد مترامي الاطراف وفي فرق ساعه بين جناحي الوطن ؟؟ 
شغلات كتير كتير في بالي .. مش عارف في أول زيارة كيف حيكون الوضع  ... بس الأكيد انه مشتاقلها كتير كتير لغزة ... بكل تبعاتها ...........


عن غزة حدثتكم .. فجاوبوني ... :)



الأحد، 4 سبتمبر، 2011

استحقاق أيلول







لنضع الأمور في نصابها , فأن تتوجه السلطة الوطنية الفلسطينية وتطالب بدولة فلسطينية مستقلة بحدود ال 67 والقدس الشرقية عاصمة  هو أمر منطقي و جيد ويحسب للسلطة الفلسطينية التي اختارت الحل السلمي والسياسي كخيار استراتيجي  من أجل تحقيق حلم الدولة الفلسطينية .
والأمر المهم في هذا التوجه انه سيكون بمثابة التقييم النهائي للمسيرة السياسية للسلطة الفلسطينية التي امتدت منذ أوسلو وحتى اليوم مروراً بنجاحات وإخفاقات  سياسية .
هذا التوجّه سيصطدم بكل تأكيد برفض أمريكي متوقع ومعلن منذ فترة ضد فكرة الدولة من طرف واحد , وهذه مسألة أخرى.
لكن هناك تساؤلات كثيرة مثارة حول مسألة " استحقاق أيلول " كما يحلو للكتير تسميته فمثلاً , كيف ستكون هناك دولة منفصلة جغرافيا ً وسياسيا ً , بل وزمنيا ً بفارق توقيت ساعة كاملة  ,  بضفة غربية وقطاع غزة ؟؟
ماهية هذه الدولة الوليدة ايضا ً ما زالت مبهمة  فيما يختص بالحدود النهائية لها وكذلك هل ستكون دولة منزوعة السلاح برقابة أوروبية كما قيل ؟
ماذا عن استبدال وتعويض الأراضي ؟ 
هل الشعب الفلسطيني موافق أصلا ً على دولة في حدود ال 67 ؟ 
هل سيستفتى الشعب الفلسطيني على هذه الدولة في حال قدر لها الوجود ؟ 
 ماذا عن اللاجئين وحق العودة ؟   ماذا عن فلسطينيي الشتات  ؟ هل سيعودون ؟ أم سنبحث لهم عن أيلول أخر ؟ 
كيف ستكون العلاقة بين الدولة الفلسطينية الوليدة ودولة الكيان ؟ 
ما هي المقومات الإقتصادية لهذه الدولة أصلا ً ؟؟ هل سنستمر في " الشحتة" واقتصاد مرتبط تماما ً بدولة الكيان ؟ 


أسئلة كثيرة جداً بحاجة إلى إجابات , لعل الفيتو الأمريكي المنتظر سيريحنا من وجع الراس والإجابة عنها .









الأحد، 15 مايو، 2011

نكبة بطعم آخر



" سيدي *  .. ليش المفتاح هادا كبير ودايماً حاطه على الحيطة ؟؟! "
" هذا مفتاح البيارة وبير الميا تعوني أنا وإخواتي في بشيت "
" شو بشيت هادي ؟؟ "
" هادي بلدنا اللي طلعنا منها لما اجوا اليهود "
" وليش المفتاح هادا موجود مدام طلعتوا منها ؟! " 
" عشان انتو حترجعوا في يوم إن شاء الله .. إنتو أو أولادكم "


حوار بيني وبين جدي رحمة الله عليه عندما كنت طفلاً صغيراً لم اتجاوز السابعة
أذكره تماماً وكأنه يحدثني الأن .. 
مرارة كلامه وحرقته على أرضه وقمحه ... وبير الميا ... والبيت الجديد الذي لم يسكنه... ما زلت اذكرها ..
صحيح أن جيلنا لم يعش النكبة ولا الهجرة .. ولكنها ذاق مرارتها وألمها تماما ً وكأننا عايشناها 
ذاق " وجعها "  من عجوز كبير يبكي على قمحه الذي لم يحصده...
من بكاء أم فقدت فلذة كبدها في الهجرة ..
من حسرة في وصف البيارة .. وحقل القمح .. وشوارع البلدة والقرية ...
من جدتي التي حملت " بنتها الوليدة" بفمها وهربت مع أشيائها ....
من دمعه أبي  وحرقة عمي اللذان ذهبا بعد ثلاثين عاماً " لبشيت " فوجدا يهودياً صهيونياً ينعم هانئاً  في نفس مكان " بير الميا "
عشنا النكبة بكل تفاصيلها ... وألمها ...
عشناها وسننقل همها ومأساتها لأولادنا إن لم يكتب لنا أن نرجع ...
سننقلها جيلاً بعد جيل .. ولن ننسى....
وعداً لدمعتك ياجدي ... سنرجع يوماً ..
 لنحصد القمح الذي ما زال ينتظرنا....
" ونشغّل" بير الميا لنروي ظمأ الارض المشتاقة لأهلها ...ونطفأ نار حقدها على من دنسوها ....


أكتب هذا ... في ذكرى النكبة لهذه السنة .. في واقع عربي جديد ...
أسأل الله ان يكون خلاصنا ورجعتنا يوماً قريباً ...


وبرضه سنرجع يوماً 



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
* للي مش عارف , سيدي كلمة فلسطينية قح ** تقال للجد عند الحوار معه :)
** قح بضم القاف صيغة مبالغه بمعنى "جداً "






الجمعة، 29 أبريل، 2011

سنرجع يوماً


لا أدري لماذا تزداد جرعات "الوطنية" والإصرار على تمثيل الوطن في شتى المحافل خارج الوطن ؟!
هل هي حالة عامة عند الجميع , أم انها موجودة عندنا , نحن الفلسطينيون , كحالة خاصة عززتها مأساتنا  لنثبت أنه " نحن هنا " ؟؟!
أحياناً أري الأمر طبيعياً , فمن يعيش خارج أرضه يدفعه شوقه وحبه لوطنه للتعبير والتواجد وإثبات كينونته
وأحياناً اخرى أجد الأمر مبالغا ً فيه ....
 كان الحديث مع زملاء من بلدان مختلفة حول هذا الموضوع , فكان أغلبهم مجمعون أن الأمر لا يعنيهم وأنه " عادي " ولكن عندنا , أنا وأصدقائي الفلسطينين , كان مختلفاً , فالتجهيز         " للقرية العالمية " , وهو نشاط يعرض من خلاله الطلاب من مختلف الجنسيات ما يحلو لهم عن بلادهم , كان منذ فترة وكان الإصرار موجوداً للتواجد وعرض قضيتنا  ومعاناتنا وتطلعاتنا وآمالنا أيضاً ...
بدأنا التجهيز , وبدأت أنا بتعليق العلم , الكوفيات , أثواب  قديمة مطرزة وقلادات وما إلي ذلك من أشياء تعني لنا الكثير ك " مفتاح العودة " الذي يرمز لقضية اللاجئين والذي جذب إنتباه الجميع ....
كان الشعور الطاغي أننا في مهمة رسمية من أجل اثبات "أننا هنا" , من أجل إيصال رسلة بأنه هناك شعب مظلوم مقهور على هذه الأرض ينشد حريته شأنه شأن بقية الشعوب ....
كانت السعادة كبيرة ولا توصف عندما بدأ الزوار بالتوافد على قسم " فلسطين " وكانت السعادة أكبر في الإجابة عن أسئلتهم التى كانت تنم عن تضليل وعدم فهم لقضيتنا ومعاناة شعبنا .....
وختم اليوم بعرض " دبكة " أبهرت الجميع ...

كان يوماً " وطنياً " جميلا ً ....
إنتهي وأغنية " سنرجع يوماً إلي حيينا "  تتردد طوال الطريق في ذهني 


سنرجع يوماً .. إن شاء الله


سنرجع يوماً , للسيدة فيروز

الخميس، 21 أبريل، 2011

مرت سنة


قبول الجامعه - طلب الفيزا -  رفض الطلب - الكفيل - الفيزا طلعت - استنا المعبر - الله يستر - اسطول الحرية - المعبر فتح - شد العزال ويلا - وداع- معبر رفح - ترحيل 
- مطار القاهرة  - تاني مرة طيارة - أفكار - مطار فرانكفورت - أول مرة قطار - مالك - الجامعة - دور على سكن - كورس اللغة - مدرس لغة عربية - رمضان - خالي - أول يوم محاضرات - تعلم الطبخ - مركز الأبحاث - ضغط دراسة - مدينة الألعاب - أول مرة إستاد - أول مرة سينيما - خماسية برشلونة - رأس السنة - عودة - كل يوم جمعه - ثورات عربية - امتحانات - ضغط تاني 

وها أنا ذا , سنة أو أقل قليلاً على غربتي
انقضت سريعاً ..جداً

بحلوها ومرها ..
بعيداً عن أهلي وأحبتي
ولكنهم معي .. بقلوبهم
وهم معي أينما ذهبت 
:(




الخميس، 14 أبريل، 2011

حوار مع زميلتي الملحدة



أمرهم غريب جداً  , تجدهم يؤمنون ويدافعون بقوة عن "نظرية التطور" ويزعمون أن أصل الإنسان " قرد " على الرغم من عدم رؤيتهم لأي قرد يتحول , بينما لا يؤمنون بالله أو بوجود خالق أصلاً !
في بداية حواراتي معها, كنت أجد صعوبة في تخيل وجود إنسان يستطيع أن يتفوه بهذه الخزعبلات التي تنافي العقل والمنطق والطبيعة وكل شئ , ولكن بعد احتكاكي بهم وبطريقة عيشهم المادية جدا ً وفراغهم الروحي القاتل, بدأت أتفهم نوعاً ما طريقة تفكيرهم وطريقة عيشهم وأسباب إلحادهم.
كانت البداية مع زميلة "ملحدة" مهتمة بالإسلام وتريد تعلم اللغة العربية لتقرأ القرآن , وبعد فترة بدأت النقاشات في الخلق والكون والأديان السماوية والقوانين والخير والشر والموت والحياة ....وبدأت الحوارات بيننا من أسبوع لآخر ..............
كانت هذه "التائهة" تبحث عن شئ لا تعرفه ,  شيئاً ما غائب عنها ..... شئ يجعل جودة حياتها " المادية " تؤول إلي لاشئ في كتير من الأحيان لفراغ روحي حرمها من كل شئ , شئ يصبغ وجهها بحمرة الخجل عندما تقول " لا أؤمن بوجود إله " , شئ يجعلها لا تتفوه بهذه الكلمة كتيراً لانها تشعر أنها غير مناسبة , وتتنافي مع كل ذرة في داخلها دون أن تشعر , شئ يجعلها لا تقول بأنها " ملحدة " صراحةً وتحاول تجميلها بعبارات أخرى أقل مصادمة لطبيعتها ........
 إنها " فطرتها " التي طمستها حياتهم المادية وأبعدتهم عن كل ما يمت للدين بصلة , إنها الفطرة التي كنت دائماً ما أقول لها أنها  هي ذاك الشئ الذي يمنعك من الإطمئنان تمام الطمأنينة لهذه الأقاويل التي يقولها لسانك دون أن يقبلها قلبك , فطرة وضعها الله بداخلنا لنميز الخير والشر , والخطأ و الصواب حتى وإن نُحيت هذه الفطرة بفعل حياتهم المادية فإنها ستظل ذاك الشئ الذي يجعلهم لا يستمتعون بحياتهم كما ينبغي ويشعرهم بوجود النقص.
كانت هذه الحوارات تتطلب مني البحث والقراءة بشكل مكثف لمعرفة كيفية الردود على شبهاتهم وأفكارهم وآرائهم الفاسدة , فقد استمتعت واستفدت كثيراً في القراءة فيما يختص بهذه النقاشات وخصوصاً كتاب الدكتور مصطفي محمود "حوار مع صديقي الملحد" والذي اقتبست منه عنوان هذه التدوينة , فقراءة هذه النوعية من الكتابات والدخول في هكذا حوارات  تجعلك تشعر بواجبنا كمسلمين تجاه هؤلاء الناس المحرمون الذين كنت أحسبهم أشراراً ووحوشاً بشريةً , فاكتشفت أنهم أناس مضللون ميتون لنا عليهم واجب كبشر في نشر رسالتنا وتوضيحها وتبيينها لتكون عليهم حجة ولنبرأ أمام الله من كفرهم وإلحادهم.
في كل مرة كنت أقول " الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة " ,فقد كان من الممكن أن أنشأ أنا , أو أي مسلم آخر , في بيئة كبيئتها ومن يدري كيف ستكون حياتي عندئذ , فالحمد لله على نعمة الإسلام .
بينها وبين أن تسلم بإذن الله الشئ القليل
ادعو لها ان يهديها للإسلام وأن يثبتها





الأحد، 27 مارس، 2011

لي أنا وحدي



بعيداً عن ملل التفاصيل والأسئلة على شاكلة 
 كيف .. وأين .. ولماذا ...
وجدتني معهاً .. 
سويةً في مكان لا أعرفه ..
 وليس مهماً أن أعرفه ..
في زمان لم أعشه من قبل .. فليس مهماً أيضا ً أن أعشه..
فتفاصيل...  كالزمان والمكان تغدو غير ذات قيمة عند إلتقائنا ...
إقتربت منها ... فعرفت أنها هي ...
فامتلكني شعور أن هذا الزمان والمكان سيدلاني هذه المرة
 كيف النظر اليها ...

دون اختلاسات
زمان ومكان سيلهماني كيف النظر اليها 
دون خوف .. دون خجل ... دون أي قيود
سأتجرأ هذه المرة على النظر في عيناها ... جاهداً ألا أضيع
سأحاول أن أصل بعيداً في متاهات نظراتها الآسرة 
وأكتب على كل جدار أمر به من جدران تلك المتاهات ...
" لي أنا"  ... " لي أنا"

ولا أدري كم من متاهات يجب أن أزين جدرانها بتلك أل " لي أنا" 
حتي تفهم انها لي !
لكني سأحاول ...
............
هناك ...
ستحدثني .. وأحدثها .. ولن  يسمعنا أحد ..
فكلامها لن يسمعه أحد ... غيري ... لأنه لي .. ولي فقط !
وكلامي لن يسمعه أحد ...غيرها ...
 فقد أختصصتها بهذه الطريقة في الكلام 
سأبث إليها شوقي .. دون كلمات ...
وأحاول أن أصف فرحتي بلقياها .. دون عبارات ..
فهكذا فرحة وهكذا شوق  ..يلزمها طريقة أخري للتعبير غير ...
الكلمات .. والعبارات ...
..........
قلت لها أشياء ً كثيرة ...
وقالت لي هي أيضاً اشياء أخرى ...
كنت أتابع كلامها بحرص لعلها تطمئنني
ولكنني...
.
.
.
استيقظت
:)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ملاحظة على الماشي  : من أكثر الأشياء التي أكرهها ان استيقظ دون اكمال الأحلام الجميلة ... 
بحاول ارجع انام تاني وبسرعه ..لعلي اكمله ... بس علي الفاضي 
:)





الاثنين، 21 مارس، 2011

أدامك الله لنا ...


لا أدري لماذا أشعر دوما ً أنها تختلف عن بقية الأمهات
هل لأنها أمي ...أنا ؟
هل كل الأبناء يشعرون نفس شعوري نحو أمهاتهم ؟؟ 
لست متأكداً ولكن ما أستطيع قوله ...
.
.
إليك يا عبق الياسمين ..
يا نور الحياة .. وربيع أيامها ..
يا جمال الورد..
 يا ضياء القمر .. ليلة إكتماله
يا وجدان قلبي ..
يا خفقاته في العروق ...
أدامك الله لنا .. بصحة وعافية 
أمي .. كل يوم وأنت بخير



الجمعة، 11 مارس، 2011

اصطباحة عسل



ممارساً هوايته المملة ...  جرس المنبه يدق  :(
على غير عادتي قررت أن أتناول إفطاري في الجامعة...
وكأنني شعرت أن شيئأ ما سيحدث 
جلست على طاولتي ...
وجاءت هي بعد ذلك فجلست على الطاولة المقابلة ..
هي بإختصار ...جمال رباني يقيد تصرفاتك عن أي فعل
ويمنعك إلا أن تتأمله... وتلاحظه بفرح ... وسعادة لا تجرؤ على اخفائها
حضور وبراءة آسران ...يجعلانك تشعر بعدم وجود أي شئ في المكان 
إلا أنت وهي .. فقط
كيف لا .. وقد منحتك نظراتها ...
تنظر إلي بنظرات برئية .. مستمرة..
وكأنها استشعرت إعجابي .. فتفاعلت معه على طريقتها .. فهي لا تملك إلا هذه النظرات لتمنحني اياها ... 
شدني ثبات نظراتها إلي وكأنها تعاتبي ولسان حالها يقول...
لماذا تتجاهلني كل هذا التجاهل ؟!
فابتسمت لها .. وابتسمت هي ابتسامة أقرب ما تكون للخيال المفعم بالسحر..
ابتسامة عدلت مزاجي لأسبوع قادم على الأقل...
ابتسامة طفلة لم تتجاوز عامها الثالث .. كست يومي بالجمال

: )

الأربعاء، 9 مارس، 2011

الثورات العربية ..ماذا بعد ؟


من المرات القليلة التي أجد نفسي فيها غير قادر على تكوين رأي واضح ومباشر في قضية تدور في عالمنا العربي , فالثورة الجارية الآن في ليبيا , وثورتي تونس ومصر من قبلها , وما تبعهما من أحداث تجلعني غير قادر على تحديد موقفي بشكل صريح ... مع أم ضد.؟!  
بداية , لا خلاف على أن الأنظمة العربية أنظمة مستبدة فاسدة قمعية وحشية , هي أقرب للعصابة من كونها حكومات أو أنظمة فهي أبعد ما تكون عن أي نظام بمعناه الحرفي ولكن دعونا نسميها أنظمة.... تجاوزاً .
فأنظمة دأبت طوال عقود على ترسيخ مبدأ الرجل الواحد والعائلة الحاكمة وقمع الحريات ونهب الثروات كان لابد من يوم وتسقط فيه سقوطاً مروعاً كما هوا الحال في تونس ومصر ...وقريباً ليبيا , فنهاية الظلم حتمية حتى وإن اشتد سواد ليله , والجماهير  التي خرجت بالملايين في مصر وتونس  وليبيا ما هي إلا نتيجة طبيعة لتراكمات تركتها هذه الأنظمة الفاسدة المهترئة التي يظهر ظلمها واستبدادها يوماً بعد يوم في مصر وتونس بعد رحيل النظامين. 
لكن في المقابل هناك عدة اسئلة تجعلني قلقاً على مستقبل هذه الثورات, أحاول دائماً ان أجد إجابات واضحة لها ولكن دائماً ما تختلط الأمور وأجد نفسي مرة أخرى غير قادر على الحكم على مرحلة ما بعد هذه الثورات.
هل الشعوب العربية مهيأة أصلا لخوض تجربة ديموقراطية بمعناها الحقيقي ؟ وقد عاشت هي عقوداً من الإضطهاد بشتى صوره ؟
هل الدول الغربية سيدعون الشعوب العربية تقرر مصيرها بنفسها وتفرز رؤساء وحكومات تخدم شعوبها وترعى مصالحهم  في الدرجة الاولى بعيداً عن الدوران في الفلك الأمريكي وبعيداً عن تقديم فروض الطاعة للبيت الأبيض ؟
هل ستقدم هذه الثورات ما هو جديد للقضية المركزية في المنطقة , القضية الفلسطينية ؟
هل ستكون هذا الثورات بارقة أمل لنا كفلسطينيين من أجل انهاء الإنقسام المرير ؟
هل سينجح الثوار العرب في كتابة ربيع جديد لهذه الأمة ؟ هل ستكون الشعوب على قدر المسئولية وعلى مستوى الحدث ؟
أم سندخل في دوامة جديدة من الصراعات الداخلية التي لا تنتهي أملاً في نيل النصيب الاكبر من " الكعكة " ؟؟
هل ستستمر الثورات كأحجار الدومينو تطيح بالرئيس تلو الرئيس ؟ والنظام تلو النظام ,  أم يكون للقذافي رأي أخر ؟
أسئلة كثيرة لا أملك لها جواباً شافياً ولكن ما هو أكيد أن طريق الحرية ليس بالسهل , خصوصاً بعد هذه الفترة الطويلة من حكم هذه الأنظمة الديكتاتوري وعلى الرغم من المخاطرة القائمة فإن الخلاص من هذه الأنظمة خطوة أساسية كان لابد منها في طريق البناء والعمل من أجل كرامة المواطن العربي ومن أجل مستقبل أتمني أن يكون أفضل.

حفظ الله مصر بلداً آمناً مستقراً ....
حفظ الله تونس ..خضراء دوماً ....
حفظ الله ليببا وشعبها من بطش هذا الأحمق....

وفي انتظار دول عربية تعيد لنا فخرنا بعروبتنا الضائعة .....

الأحد، 6 مارس، 2011

إرجعيلي ...


قالت لي جدتي مرة , وأنا بالمناسبة من هواة سماع حواديت الناس الكبيرة في العمر , أن هناك نوع من الناس كلما تقترب منه أكتر تزاد حبا وتعلقا ً به , وفي المقابل يتعزز لديك شعورك أن هناك شئ غريب يتنافي مع هذا الحب ,
شئ يجعلك تؤمن أن الأيام ستحمل لك ما ليس بالجيد .
السئ في الموضوع أن يكون هذا الشخص قد ارتبطت به وأصبحت مسألة ابتعادك عنه أو مجرد التفكير بها كابوس 
لا تريد أن يراودك  مرة اخرى...

كان هذا الموجز واليكم التفاصيل :)

كعادتها المستفزة دوماً حينما أكون متأخرا
إشارة المشاة حمراء وسوف أنتظر لدقيقتين أخريين
سيارات جميلة في شارع جميل في يوم صاف 
أشجار ربيعية على الجانبين ...
عجوز معها كلبها الصغير من الواضح انه كل شئ في حياتها 
وأم ثلاثينية العمر , على الأرجح ,  تمسك طفلاها التوأم بحنان 
وتقف أمامي في انتظار نفس الاشارة
وعيناي ما بين ارتقاب تحول الاشارة من الاحمر الى الاخضر
وبين التأمل في جمال منظر الأم وطفليها ...
 خلال هذه الفترة الوجيزة .. حدث ما لا أحبه ...
لقد.....
....
لقد تذكرتها...
يالله ..لماذا الان ...!!
لأ احب ان ابدأ صباحي بأشياء ستصبغ يومي بالكآبة
 ولكن هذا ما حصل .....


وللحديث بقية ..



الأحد، 27 فبراير، 2011

مكالمة ..







هو هو ..
نفس الرقم الغريب يتصل...
ذاك الرقم الذي طالما ارتبط بصوت أحبه ..
صوت يطربني سماعه دوماً  ...
صوت أشتاق اليه بصورة غريبة ..
على الرغم من ملازمة هذا الصوت لعقلي ..وقلبي ...
......
صراع يدور لثوان معدودة ..
بين الرد .. وسماع النغمة الموسيقية التي طالما ذكرتني بها ..
ثم اقرر أن ....
....
..
أرد  ....
نعم .. هو هو ذاك الصوت ...
صوت حانٍ ينتزعني من غربتي ...
كغريق .. انتشلته يد من السماء ...
فوضعته برفق على جزيرة ...
صوت يحول كل ما هو أبيض وأسود
إلي صورة جميلة ويهبها جمالاً ..بألوان طبيعية...
هو هو ذاك الصوت الذي ....
 يحول ترانيم الكنائس ها هنا...
إلي أصوات أذان أكاد اسمعها هناك ..حيث هي ....
هو هو ..نفس الصوت ...
أتاني سؤالها المعتاد
 " كيف الحال ؟  "
وكأنها بسؤالها أمرت حالي ليصبح كأفضل حال ...
....
أستشعر من كلامها , هي , عدم قدرتها على مدارة شوقها حتى وإن حاولت...
تماماً مثلي ...
فأيام بعدي عنها المغلفة بشوقها لي  ... في ازدياد
وأيام فراقها عني  المزينة بحنيني إليها .. في اطراد
فلم أملك الا أن أجب ... وقد تخليت عن العناد
ذاك العناد الذي طالما تحكم ومنع هذه الدمعة من النزول
فأنا أكره البكاء....
تخليت عن عنادي وقلت لها ..ومازالت تلك الدمعة تترقرق في عيناي ...
أنا بخير ياحبيبتي ... ولكن شوقي إليك يزداد.....
وقد بلغ مداه ...فمتى اللقاء ؟


إلي أمي الحبيبة ...



الجمعة، 25 فبراير، 2011

شعور غريب



لا أدري لماذا يستوقفني صوت القطار
يمنعني عن الإستمرار في أي عمل كان ..
حتى ولو كان هذا العمل ...هو رشفة أخرى من قهوتي المفضلة !
يمنعني عن الإستمرار في الإستماع لمقطوعتي الموسيقية المفضلة 
وأنا أنظر إلي السماء في ليلة شتوية جميلة ..
يمنعني عن ملامسة قطرات مطرها المتساقط ..هذا الزجاج

يمنعني صوت القطار من التركيز في اي شئ  ..
وتراني فقدت التركيز والإحساس بالمكان والزمان
وخرجت... حيث اللازمان واللامكان ...
لماذا يستوقفني هكذا !
هل هذا الصوت إشارة إلي شئ ما...
يستحضره عقلي دون أن أعيه...

هل ينبهني هذا الصوت لشئ ما..
يروقني حد الإنبهار... دون ان أحدد ملامحه وكنهه  !
أكاد أشعر أن لهذا الصوت رثم.... يداعب نبضات قلبي ...
فيجعله يدق كسيموفنية تبدأ خافته  ..
تشتد أكثر وأكثر ...وأكثر
كلما اقترب القطار ..وعلا صوته  !
ثم لا تلبث وأن تبدأ هي في الإنخفاض مرة اخري ..
فتنظم دقاته مرة أخرى  !

عجباً لهذا القطار وصوته ..
 الذي أنتهي كما بدأ  ..
خافتاً ..رقيقاً ... وجميلا..
ومعه هذا الشعور الغريب   ..